ابن خالوية الهمذاني

363

اعراب القراءات السبع وعللها

وصفّ الملائكة وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ « 1 » . حدّثنا أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : روى عن كعب الأحبار أن موسى الكليم قرأ في سفر من الأسفار في صفه أمة محمّد صلى اللّه عليهما : « صفوفا في القتال وفي الصّلاة ، إنجيلهم في صدورهم ، يأكلون القربان يحمدون الرّحمن على السرّاء والضراء يملأون الأرض وأقطارها من ذكر اللّه » . وقال موسى : اجعل هؤلاء أمّتى ، قال له الجبّار : هؤلاء أمّة حبيبي محمّد صلّى اللّه عليه وسلم . 1 - وقوله تعالى : مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ 6 ] . قرأ حمزة والكسائىّ / وابن عامر وحفص عن عاصم مِنْ بَعْدِي بسكون الياء . والباقون يفتحون . وقد ذكرت علة ذلك في مواضع . وقال الخليل بن أحمد : خمسة من الأنبياء ذو اسمين محمد وأحمد ، ويعقوب وإسرائيل ، وعيسى والمسيح ، وذو النون ويونس ، وإياس وذو الكفل . وللنّبى صلّى اللّه عليه وسلم في التّنزيل وغيره أكثر من مائة اسم قد أفردت لها كتابا « 2 » ،

--> - اللهجم : العس الكبير » . ويعنى : به الإناء الذي تحلب فيه . ( 1 ) سورة الصّافات : آية : 165 . ( 2 ) وجمعها السّيوطى - رحمه اللّه - في كتاب اسمه : الرّياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة ، كما جمعها قبله عدد كثير من العلماء في كتب مخصوصة منهم ابن فارس اللّغوى ، وذكروها غير مفردة في سيرته عليه الصلاة والسلام أو شمائله ومناقبه وفضائله . وما ألف من الكتب في مولده وخصائصه منهم : القاضي عياض ، وأبو العباس العزفي ، وأبو الخطاب بن دحية ، ونقل السّيوطى عن ابن خالويه ثمانية مواضع ، ولا أدرى هل نقل عنه نقلا مباشرا أو بواسطة ، وأرجح الثانية كما أرجح أنّ الواسطة هو ابن دحية رحمهم اللّه .